ابن خلكان
387
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
« 475 » الباخرزي أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي الشاعر المشهور ؛ كان أوحد عصره في فضله وذهنه ، والسابق إلى حيازة القصب في نظمه ونثره . كان في شبابه مشتغلا بالفقه على مذهب الإمام الشافعي ، رضي اللّه عنه ، واختصّ بملازمة درس الشيخ أبي محمد الجويني والد إمام الحرمين ، ثم شرع في فن الكتابة ، واختلف إلى ديوان الرسائل ، وارتفعت به الأحوال وانخفضت ، ورأى من الدهر العجائب سفرا وحضرا ، وغلب أدبه على فقهه ، فاشتهر بالأدب وعمل الشعر ، وسمع الحديث ، وصنف كتاب « دمية القصر وعصرة أهل العصر » وهو ذيل « يتيمة الدهر » التي للثعالبي ، وجمع فيها خلقا كثيرا . 125 وقد وضع على هذا الكتاب أبو الحسن علي بن زيد البيهقي كتابا سماه « وشاح الدمية » وهو كالذيل له ، هكذا سماه السمعاني في « المذيّل » ، وقال العماد في « الخريدة » : هو شرف الدين أبو الحسن علي بن الحسن البيهقي ، واللّه أعلم ، وذكر أشياء من شعره ، فمن ذلك : يا خالق الخلق حملت الورى * لما طغى الماء على جاريه وعبدك الآن طغى ماؤه * في الصّلب فاحمله على جاريه
--> ( 475 ) - ترجمته في الانساب 2 : 17 واللباب : ( الباخرزي ) وعبر الذهبي 3 : 265 والشذرات 3 : 327 ( تلخيصا عن ابن خلكان ) وطبقات السبكي 3 : 298 . وكتابه المنشور باسم « دمية القصر » مختصر للكتاب الأصلي ولعل مخطوطة رئيس الكتاب ( رقم : 795 ) تمثل النسخة الكاملة ؛ وفي آخر المطبوعة ملتقط من ديوانه ، ولكن له ديوانا كاملا ، انظر : أحمد الثالث رقم : 2643 ، وهناك مختارات من ديوانه ( آيا صوفيا : 3767 ) ؛ قلت : وترجمته المثبتة هنا مستوفاة في المسودة .